فمعلومٌ أنَّ الصدقات من أعظم أعمال البر، وهي حقٌّ في مال المسلم لإخوانه من الفقراء والمساكين وذوي القربى واليتامى وغيرهم، منها ما هو واجب، ومنها ما هو مندوب، وقد استجاب المسلمون الأوائل لهذا الترغيب؛ فصار البذل سجيةً لهم، وأصبحت الصدقات من الكثرة والشمول ما جعلها مفخرةً وميزةً لمجتمعهم، في البأساء والضراء على حدٍّ سواء.
ولتحقيق المقصود من هذه الشعيرة يلزم أن يوجد مَن يهتم بها، ويشرف عليها، ومن هنا كانت الحاجة ماسَّة إلى التذكير بمقاصد الصدقة وآدابها، وما هو الأسلوب الأمثل لإدارتها حتى تؤدي دورها؟





