بُنِيَت الشريعةُ الغرَّاء على تحصيل المصالح، ودفع المفاسد، وإقامة موازين القسط؛ وبها ساد المسلمون الأوائل، وبتضييعها تداعت حضارتُهم لقمةً سائغة للاستعمار ووكلائه الطغاة. وحين فاض كيل الظلم، تكسَّرت قيود الصمت وثارت الشعوب دفاعًا عن كرامتها، لينبثق من رحم الأحداث تساؤلٌ فقهيٌّ ملح: ما حكم هذه المظاهرات في ميزان الشرع بين التضييق والتوسيع؟ وتلبيةً لهذا التساؤل، تُقَدَّم هذه الورقةُ البحثية بين يدي الفقهاء الأجلاء كإسهامٍ عاجل لبيان الحكم وجلاء الشبهة.