علم الأخلاق في شكله العملي يمس حياة كل إنسان ويخالط كل شخص أيا كان، فهو يخالط الطبيب في مهنته والأديب في أدبه، والحاكم في سياسته، والعالم في علمه وعمله، والصانع فيما يصنع؛ فالجميع في حاجة إليه؛ لينير لهم طريقهم، ويهديهم من أمر سلوكهم رشدًا.
ودراسة علم الأخلاق تفيد الفاضل وغير الفاضل، وتفيد الخير والشرير، فبالنسبة لغير الفاضل والشرير، فعلم الأخلاق يدله على طريق الفضيلة، ويعرفه بطريق الخير وأما بالنسبة للفاضل الخير ، فدراسة هذا العلم تزيده معرفة بالفضيلة وتعشقا للخير.